السيد محمد باقر الصدر
32
منهاج الصالحين ، قسم المعاملات ( تراث الشهيد الصدر ج 14 )
الرابع : تغيّر العين تغيّراً مذهباً للصورة ، كطحن الحنطة وتقطيع الثوب . مسألة ( 9 ) : لو مات أحد المالكين لم يجز لوارثه الرجوع في البيع المعاطاتي ، أمّا لو جنّ قام وليّه مقامه في الرجوع . مسألة ( 10 ) : الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات ، بل الإيقاعات ، إلّا في موارد خاصّة كالنكاح والطلاق والعتق والتحليل والنذر واليمين ، والظاهر جريانها في الرهن والوقف ، لكنّها تكون لازمةً لا جائزة . مسألة ( 11 ) : في قبول البيع المعاطاتي للشرط سواء أكان شرط خيار في مدّة معينة أم شرط فعل أم غيرهما إشكال وإن كان القبول لا يخلو من وجه ، فلو أعطى كلّ منهما مالَه إلى الآخر قاصدَين البيع وقال أحدهما في حال التعاطي : « جعلتُ لي الخيار إلى سنة » مثلا صح شرط الخيار وكان البيع خيارياً . مسألة ( 12 ) : لا يجوز تعليق البيع على أمر غير حاصل حين العقد ، سواء أعُلم حص - وله بع - د ذلك كم - ا إذا ق - ال : « بعتك إذا هلّ الهلال » أم جهل حصوله كما لو قال : بعتك إذا وُلد لي ولد ذكر . ولا على أمر مجهول الحصول حال العقد ، كما إذا قال : « بعتك إن كان اليوم يوم الجمعة » مع جهله بذلك ، أمّا مع علمه بذلك فالوجه الجواز . مسألة ( 13 ) : إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد وجب عليه ردّه إلى البائع ، وإذا تلف ولو من دون تفريط وجب عليه ردّ مثله . إن كان مثلياً ، وقيمته إن كان قيمياً « 1 » ، وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد ، ولا فرق في ذلك بين العلم بالحكم والجهل به ، ولو باع أحدهما ما قبضه كان البيع فضولياً تتوقّف صحته على إجازة المالك ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
--> ( 1 ) إلّا إذا علم بأنّ البائع يرضى بانتفاعه بالسلعة لمجرّد حيازته للثمن ولو لم تتحقّق معاوضة بنحو لا يكون هذا الرضا متفرّعاً على التمليك المعاوضي .